محمد بن عبد الله الخرشي

16

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

بِغَيْرِ حَرْفِ عَطْفٍ أَوْ مَعْطُوفٍ عَلَى الْمُسْتَثْنَى أَيْ : لَا يَقْضِي مِنْ الصَّلَوَاتِ إلَّا الْفَرَائِضَ وَالْفَجْرَ فَيَقْضِي حَقِيقَةً مِنْ حِلِّ النَّافِلَةِ إلَى الزَّوَالِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ : إنَّهَا لَيْسَتْ قَضَاءً حَقِيقَةً بَلْ رَكْعَتَانِ تَنُوبَانِ عَنْهُمَا وَعَلَى الْمَشْهُورِ فَيُقَدَّمُ الصُّبْحُ عَلَيْهِمَا لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ الصُّبْحَ وَالْفَجْرَ حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ . وَقِيلَ : يُقَدِّمُ الْفَجْرَ وَالْقَوْلَانِ لِمَالِكٍ . ( ص ) وَإِنْ أُقِيمَتْ الصُّبْحُ وَهُوَ بِمَسْجِدٍ تَرَكَهَا ، وَخَارِجَهُ رَكَعَهَا إنْ لَمْ يَخَفْ فَوَاتَ رَكْعَةٍ . ( ش ) يُرِيدُ أَنَّ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَمَا فِي حُكْمِهِ مِمَّا تَصِحُّ فِيهِ الْجُمُعَةُ مِنْ رَحْبَتِهِ وَالطُّرُقِ الْمُتَّصِلَةِ بِهِ وَلَمْ يَكُنْ رَكَعَ الْفَجْرَ فَأُقِيمَتْ عَلَيْهِ صَلَاةُ الصُّبْحِ فَإِنَّهُ يَتْرُكُ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَيَدْخُلُ مَعَ الْجَمَاعَةِ ثُمَّ يَرْكَعُهُمَا بَعْدَ الشَّمْسِ وَلَا يُصَلِّيهِمَا حَالَةَ الْإِقَامَةِ ، وَلَوْ كَانُوا يُطِيلُونَهَا ، وَلَا يَخْرُجُ لِيَرْكَعَهُمَا بِخِلَافِ الْوِتْرِ وَلَا يُسْكِتُ الْإِمَامُ الْمُؤَذِّنَ لِيَرْكَعَهُمَا قَالَهُ الْبَاجِيُّ وَيُسْكِتُهُ لِيُصَلِّيَ الْوِتْرَ وَإِنْ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَهُوَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ أَيْ : وَمَا اتَّصَلَ بِهِ مِمَّا تَصِحُّ فِيهِ الْجُمُعَةُ رَكَعَهُمَا إنْ لَمْ يَخَفْ فَوَاتَ رَكْعَةٍ مِنْ الصُّبْحِ أَيْ : إنْ لَمْ يَخَفْ فَوَاتَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَإِنْ خَافَ ذَلِكَ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ صَلَّاهُمَا بَعْدَ الشَّمْسِ . ( ص ) وَهَلْ الْأَفْضَلُ كَثْرَةُ السُّجُودِ أَوْ طُولُ الْقِيَامِ قَوْلَانِ . ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ اُخْتُلِفَ هَلْ الْأَفْضَلُ فِي النَّفْلِ كَثْرَةُ السُّجُودِ وَالرُّكُوعِ أَوْ طُولُ الْقِيَامِ بِالْقِرَاءَةِ قَوْلَانِ . وَمَحَلُّهُمَا مَعَ اتِّحَادِ الزَّمَنِ كَعَشْرِ رَكَعَاتٍ فِي عَشْرِ دَرَجٍ وَأَرْبَعٍ فِيهَا ، وَأَمَّا مَعَ اخْتِلَافِ الزَّمَنِ كَأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فِي عَشْرِ دَرَجٍ وَعَشْرٍ فِي خَمْسِ دَرَجٍ أَوْ عَكْسِهِ فَالْأَطْوَلُ زَمَنًا أَفْضَلُ سَوَاءٌ كَانَ كَثْرَةَ السُّجُودِ أَوْ طُولَ الْقِيَامِ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ . وَفِي ح وَالظَّاهِرُ أَنَّ الطَّوَافَ وَغَيْرَهُ مِنْ الْعِبَادَاتِ كَذَلِكَ انْتَهَى . وَمَعْنَى ذَلِكَ فِي الطَّوَافِ بِحَسَبِ تَمَهُّلِهِ فِي الْمَشْيِ وَعَدَمِهِ وَانْظُرْ هَلْ يُتَصَوَّرُ فِي الصِّيَامِ ، وَذَلِكَ بِفِعْلِهِ الْقَلِيلَ مِنْهُ كَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الزَّمَنِ الطَّوِيلِ كَشَهْرِ بَؤُنَةَ وَفِعْلِ سِتَّةِ أَيَّامٍ فِي الزَّمَنِ الْقَصِيرِ حَيْثُ يَكُونُ زَمَنُهَا كَزَمَنِ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ فِي الطُّولِ أَمْ لَا . وَظَاهِرُ كَلَامِ ح الْأَوَّلُ وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى النَّفْلِ الْمُنْفَصِلِ عَنْ الْفَرَائِضِ شَرَعَ فِيمَا هُوَ مُتَّصِلٌ بِهَا مِنْ الْجَمَاعَةِ وَأَرْكَانِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ مِنْ شُرُوطِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ وَآدَابِهِمَا فَقَالَ . ( فَصْلٌ الْجَمَاعَةُ بِفَرْضٍ غَيْرِ جُمُعَةٍ سُنَّةٌ ) . ( ش ) يَعْنِي أَنَّ اجْتِمَاعَ الْجَمَاعَةِ فِي الْفَرْضِ